مرحلة لا يحب أن يستمع إلى القرآن الكريم وهذا ما نراه ماثلا أمام أعيننا هذه الأيام ، فبعض الناس بلغ بهم الاهتمام بلهو الحديث ( الغناء والموسيقى ) إلى درجة تراهم متوجهين لاستماع الغناء والموسيقى من ( الراديو أو التلفزيون ) أو غيرهما فإذا حان تلاوة القرآن الكريم أغلقوا الجهاز وأعرضوا عن الاستماع لكلام الله العظيم ، وهذا مصداق ما تذكره الآية الشريفة : ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا ) .
وعلى كل حال فالدليل على حرمة الاستماع إلى الغناء والموسيقي وافٍ من النصوص الشرعية .
فلهو الحديث يشمل الغناء والموسيقى ، كما جاءت بذلك رواية أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) :
( لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله . . . ) .
وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام )
( الغناء مما أوعد الله عليه النار ، وتلا هذه الآية
: ( ومن الناس . . . ) قال :
ومنه الغناء أي من لهو الحديث )
وعلاوة على هذه الأدلة الصريحة فقد وردت أحاديث أخرى ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
: يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النار وفوق رأسه سبعون ألف ملك وبيد كل ملك مقمعة يضربون رأسه
ووجهه ، ويُحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم ، ويحشر الزاني مثل ذلك ، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك وصاحب الدف
المسائل الشرعيه ( استفتاءات ) ( المعاملات ) (1416هـ) — صفحة 22
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢