هامش
وعدمه ، وأما الوجه والكفان فإن كان في نظرهما أحد الأمرين حرم أيضاً إجماعاً ، وإلاّ ففي الجواز أقوال :
أحدها : الجواز مطلقاً على كراهية ، اختاره الشيخ رحمة الله عليه [ المبسوط 4 : 160 ] لقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) [ النور 24 : 31 ] وهو مفسَّر بالوجه والكفيّن ، ولأن ذلك مما تعم به البلوى ، ولاطباق الناس في كل عصر على خروج النساء على وجه يحصل منه بدوّ ذلك من غير نكير .
الثاني : التحريم مطلقاً اختاره العلاّمة في التذكرة [ 23 : 87 ] لعموم قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) [ النور 24 : 31 ] . . . ( إلى أن قال ) .
والقول الثالث جواز النظر إلى الوجه والكفين على كراهة مرة لا أزيد ، وهو الذي اختاره المصنّف [ أي المحقق في الشرائع ] والعلاّمة في أكثر كتبه [ منها قواعد الأحكام 2 : 3 ، والتحرير 2 : 3 ] . . . ( إلى أن قال ) ولابدّ من استثناء الصغيرة التي ليست مظنة الشهوة من الحكم [ أي التي عمرها دون التسع التي ليس النظر إليها مظنة الشهوة ] وكذا العجوزة المسنة البالغة حداً تنتفي الفتنة والتلذذ بنظرها غالباً على الأقوى لقوله تعالى : ( وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ) [ النور 24 : 60 ] . . . ( إلى أن يقول ) وأما المميز [ وهو الطفل دون البلوغ الذي يعرف أن هذه المرأة مثلاً جميلة أو غير جميلة [ فإن كان فيه ثوران الشهوة وتشوّق فهو كالبالغ في النظر [ أي إلى النساء ] يجب على الولي منعه منه . وعلى الأجنبية التستر عنه » المسالك 7 : 46 - 47 فهو قدس سرّه يوجب على المرأة التستر حتّى من الصبي المميز الأجنبي فضلاً عن الرجل الأجنبي ، فانظر إلى ما يقوله الشهيد الثاني وانظر إلى ما نقل عنه .
وأما النقطة الخامسة : فإن ما نقله عن صاحب المدارك قدس سرّه من القول : « بأن أكثر الفقهاء لم يبحثوا وجوب ستر الشعر ، بل المستفاد من بعض العبارات أن ستر شعرها غير واجب » وظاهره أن ستر شعرها أمام الرجال الأجانب غير واجب ويقول صاحب المدارك في شرح عبارة والعبارة هي « ولا يجوز للمرأة إلاّ في ثوبين درع وخمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه