تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والحجامة ونحو ذلك ( * ) إذا لم يمكن بالمماثل ( 1 ) .
شرح
فرض ان المرأة أكرهت على كشف زينتها وإراءتها للأجانب فجاز ذلك لها للاكراه ، لا يجوز للأجنبي ان ينظر إليها ، لعدم اكراهه على النظر . وكذا لو أكرهت على ما هو أعظم من ذلك كالزنا ، ليس للغير الزنا باعتبار ان المرأة مكرهة على ذلك ، فلو جاز للمرأة ان تكشف عن نفسها للعلاج من أجل الضرر لم يجز للمعالج النظر ، لان العنوان الثانوي يرفع الحكم فيما تحقق فيه هذا العنوان لا في غيره ( 1 ) . ( 1 ) وإلاّ فلا يصدق الاضطرار للرجل الأجنبي وكذا إذا لم يمكن بالمحرم لذلك ( 2 ) .
هامش
نعم ، ذلك مقيد بما إذا اضطرت المرأة لذلك أي للعلاج - فإنّ المفهوم منه عرفاً حلية النظر للمعالج - فلا يجوز لمطلق الحاجة وإن لم تكن ضرورية ، وإن كان مقتضى ظاهر عبارات الأكثر الجواز عند الحاجة مطلقاً وإن لم تكن ضرورية ، إلاّ أنّه لا دليل عليه ، وما دل الدليل عليه إنما هو مقيد بالضرورة . دون الحاجة إذ لا دليل دال على الجواز عندها ، وإن حكي الإجماع على الجواز عندها والمظنون أن حاكيه كما يقول الشيخ في الجواهر : « قد استنبطه من اسقراء بعض الموارد التي ذكرت في النصوص ، مضافاً إلى ما يستعمله الناس في الفصد ونحوه إلاّ أن ذلك كله لا يقتضي جعل العنوان ( الحاجة ) كما هو واضح » الجواهر 29 : 88 - 89 . وقال السيد الحكيم قدس سرّه أيضاً « ومقتضى عبارات الأكثر جواز النظر لمطلق الحاجة ولكنه غير ظاهر إذ صحيح الثمالي مختص بصورة الضرورة ، والعمومات لا تقتضي الجواز إلاّ معها فالبناء على تسويغ النظر بمجرد الحاجة ضعيف » المستمسك 14 : 12 طبعة بيروت .
( * ) هذا إذا فرض أن الفصد والحجامة ومعرفة نبض العروق ضرورية وإلاّ فلا يشملها الحكم المتقدم ، إلاّ بناء على جعل ملاك الحكم بالجواز هو الحاجة مطلقاً كما هو ظاهر عبارات الأكثر ومنهم الماتن ، إلاّ أنّه كما عرفت غير صحيح وتقدم وجهه .
( 1 ) تقدم في الهامش قريباً الجواب عن ذلك مفصلاً .
( 2 ) أي لعدم صدق الاضطرار إلى الرجل الأجنبي . أقول : وكذا الموجود في موسوعة الإمام الخوئي تعليقاً على قول الماتن قدس سرّه ( إذا لم يمكن