شرح
ولكن لا يمكن المساعدة على ذلك لعدم الدليل . وكيف كان ، لا شك في أن الأمة المزوّجة ليس حكمها حكم الزوجة من حيث جواز النظر إلى العورة ( 1 ) .
هامش
منصب على الملكية بما هي ملكية ، بل بما هي ملكية النكاح والوطء إما بالزواج أو الملك ، وليست هي بالنكاح ولا بالتزويج من الغير ليست هي . مملوكة النكاح للمالك ، بل هي ملك لزوجها بالتزويج . فكما يجب على المالك أن يتحفظ على فرجه منها ، كذلك لا يحل له النظر إليها ، إذ إن حلية النظر أيضاً إنما هي للزوجة من زوجها بعنوان الزوجية ، والأمة المملوك نكاحها كالزوجة بالنسبة إلى مالكها ، وهذه ليست مملوكاً نكاحها للمالك حتّى تكون كالزوجة بالنسبة إلى مالكها في حلية النظر ، ولا مزوجة له حتّى يكون نظره إليها حلالاً بالزوجية ، فلم تبق إلاّ حرمة النظر ، كما لم تبق إلاّ حرمة النكاح والوطء معاً هذا أوّلاً .
وثانياً : استصحاب المجعول هذا الذي هو حلّ النظر على فرض تحقق أركان الاستصحاب محكوم باستصحاب عدم الجعل في الأحكام الذي كان قبل ذلك ، وهو المهم ، وإلاّ فدعوى عدم الشك بعد التزويج في عدم بقاء حلية نظر المالك وأن ذكرناه نحن ، قد يدعى أنه ليس بمطأن به إذ يمكن أن يكون نظر المالك إلى بدن أمته المزوجة كنظر الأب إلى بدن بنته المزوجة أو اُخته المزوجة غير العورة كما هو المفروض ، لا اشكال فيه مع عدم كونه عن تلذذ أو ريبة ، وأما قياس الوطء على النظر فأوّلاً هو قياس ، وثانياً مع الفارق . فالمهم كون استصحاب المجعول محكوماً باستصحاب عدم جعل الحلية الذي كان قبل أن يتملك هذه الأمة التي زوّجها من الغير فإنه إن شك في الحلية بعد زواجها من الغير فكما أن استصحاب حلية نظر المالك إلى بدن أمته المزوجة مع عدم كون النظر عن تلذذ أو ريبة - وأما معهما فلا اشكال في عدم جوازه - جارٍ على الفرض كذلك استصحاب عدم الجعل بل استصحاب عدم الجعل حاكم على استصحاب المجعول ومقتضٍ لحرمة النظر كما أنّ هذا الاستصحاب حاكم على أصالة الإباحة التي ذكرها سيد الرياض أيضاً .
( 1 ) أشكل على السيد الاُستاذ قدس سرّه عند قوله « لا دليل على حرمة نظر المالك إلى غير العورة في