پرش به محتوای اصلی

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحه 109

پدیدآورندگان:

ص۱۰۹
شرح
والظاهر أن الروايات الواردة في تفسير الزينة تؤكد ما ذكرنا من التفصيل بين الإبداء في نفسه والابداء لشخص آخر ، فإن معتبرة زرارة ومعتبرة أبي بصير تفسران الجملة الأُولى - ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها - بالوجه والكفين ، قال عليه السلام في معتبرة زرارة ، « في قول اللّه عزّ وجلّ : ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » ( 1 ) وفي معتبرة أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال : الخاتم والمسكة وهي القلب ( 2 ) » ( 3 ) . وأمّا صحيح الفضيل فهو ناظر إلى الجملة الثانية وهي ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ
پاورقی
أو أن الجملة الاُولى شرّبت حب الابداء في نفسه من دون أي دليل دال عليه ، وعلى فرض وجود الدليل لا يعقل أن يكون معناها الابداء في نفسه ، لأن المأخوذ في مفهومها بالنسبة إلى الزينة الظاهرة - وهي الوجه والكفان - الظهور لكل أحد ، بل هما ظاهران لكل أحد ، فمعنى جواز إبدائها بمقتضى قوله تعالى : ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) الذي معناه جواز ابدائها للزينة الظاهرة التي ليست هي إلاّ هما ، وحذف المتعلق يفيد العموم ، فمعناه لكل أحد هو في معرض النظر ، وهما في معرض ذلك ، وقد عرفت الملازمة بين جواز الاظهار وجواز النظر ، وإلاّ لأوجب لغوية الاستثناء في الجملة الثانية من الآية ، وقد تقدم ذلك أيضاً .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 201 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 2 ) القُلْبُ : السوار ، ففي لسان العرب 11 : 272 « وفي حديث ثوبان : أن فاطمة حَلَّت الحسن والحسين عليهما السلام ، بقُلْبَين من فضة ، القُلْبُ : السوار » .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 201 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 . ونتيجة ذلك أن لا تكون معتبرة زرارة ومعتبرة أبي بصير دالتين على جواز نظر الرجل إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها ، لأنهما واردتان في الابداء في نفسه . وهذا أوّلاً : كما عرفت غير صحيح لأن ذلك حكم من اللّه للمرأة التي هي في وسط المجتمع ، وهو سبحانه يبين حكمها وتكليفها في ذلك من حيث كونها أمام الناس تبيع وتشتري وتعمل وتمارس جميع شؤون الحياة فما معنى لا يجب عليها ستر وجهها وكفيها في
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحه 109 | الشيخ محمد الجواهري