تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة ( رد أباطيل عبد الرسول لاري المتسمي بأحمد الكاتب ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

تعويم الإجتهاد أنتج تعويم القيادة

إن ما شهدته وتشهده ساحة الفكر الديني في مصر والعالم ، من مطلع هذا القرن إلى يومنا ، إنما هو ثمرة لتعويمهم الإجتهاد ، فهو شجرة سيئة ما زالت تثمر أفهاماً للدين وحركات وقادة في كل العالم الإسلامي ! وبضاعة كل ( مجتهد ) ظنونه واستحساناته ، وقدرته على إقناع شريحة من الناس بأن يقلدوه ، ويتعبدوا لله تعالى بفتاواه ، وبزعامته وأوامره العسكرية ! وما دمنا أعطينا لكل إنسان الحق في أن يجتهد في الدين فقد أعطيناه حق القيادة على مستوى قريته أو محلته أو محيط عمله ! فإن أطاعه آخرون فهو ( أمير ) شرعي عليهم ! ومعنى هذا أننا ارتكبنا تأصيل الفوضى والتناحر ، وأن مجتمعاتنا سوف لا تعرف الهدوء لأن رغبة الفتوى والقيادة عميقة في الناس ، والنتيجة هي الصراع وامتلاء المجتمع بغابة اجتهادات وسيوف قيادات !

ارتكب الوهابيون أكبر تعويم للاجتهاد !

كانت مصر أول من تصدى للحركة الوهابية منذ نشأتها ، فقد كتب علماء الأزهر وكتَّاب مصر مقالات كثيرة وألفوا كتباً عديدة في رد فكر الوهابية وفقهها ثم تصدت مصر لها سياسياً وعسكرياً ، فقامت بحملاتها العسكرية المتعددة على الحجاز لنصرة دولة الخلافة العثمانية الشرعية وقمع الخارجين عليها ، وانتصرت مصر مراراً ، لكن الوهابية بمساعدة خارجية ، انتصرت أخيراً . ورافق ذلك ونتج عنه صراع فكري ، حيث أثرت مصر على الوهابية كثيراً ولم