1 - أن النبي صلى الله عليه وآله خلّف في أمته الكتاب والعترة ، بل هذا المعنى صريح في بعض ألفاظ هذا الحديث كما رواه أحمد في مسنده وغيره بلفظ ( إني مخلف ) وعليه فالحديث نص صريح في أن الخلافة من بعد الرسول صلى الله عليه وآله على الأمة إنما هي للعترة ، والحديث يثبت النص ، وينقض نظرية الشورى من أساسها .
2 - أن الحديث ، وكما هو ظاهر منه ، يفيد وجوب وجود العترة مع القرآن الكريم في كل الأزمان والأوقات ، من يوم وفاته صلى الله عليه وآله وإلى يوم القيامة ، وأعني بوجود وجود العترة مع القرآن وجودها الحسي الجسدي ، وهو الذّي فهمه علماء الشيعة برمتهم قديماً وحديثاً ووافقهم عليه العديد من علماء السّنة .
3 - أن الحديث يفيد عصمة العترة ، فهو صلى الله عليه وآله فيه أي الحديث يأمر بالتمسك المطلق بالعترة وبدون قيد أو شرط ، ولا يمكن بحال أن يأمر النبي صلى الله عليه وآله بالتمسك بعترته بهذا الشكل المطلق وغير المقيد ، إلاّ إذا كان من يعنيهم معصومين ، وقرنهم صلى الله عليه وآله بالقرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكذلك العترة أيضاً وهو عين العصمة . كما جعل التمسك بهم عاصماً من الضلالة ، ومن لا يكون معصوماً لا يكون عاصماً من الضلالة ، فثبت أنهم معصومون ، وأن عدم الافتراق بين القرآن والعترة الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه وآله بقوله : ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) دليلٌ آخر على العصمة ، لأن من تجوز عليه المعصية ويجوز عليه الخطأ لا يكون موافقاً له وغير مفترق عنه حال معصيته وخطئه .
والخلاصة التي نصل إليها من مفاد هذا الحديث هي : أنّه يثبت النص ، وأن النبي نص على أن خلافة وقيادة الأمة وولاية أمور المسلمين الدينية والدنيوية ،
الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة ( رد أباطيل عبد الرسول لاري المتسمي بأحمد الكاتب ) — صفحة 359
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٩