وعندها لا نرى من التشيع إلا مجموعة من الأهواء والأمزجة !
فما يحبه أحدهم من شجاعة الإمام علي عليه السلام قد لا يحبه آخر ويرى الوداعة أولى ، وما يهواه أحدهم من عبادة الإمام السجاد عليه السلام قد لا يهواه آخر ويجده إفراطاً في العبادة ، وما يعجب أحدهم من حلم الإمام الكاظم عليه السلام قد لا يعجب آخر لأنه قد يرى أن الشدة والغلظة أولى !
مع أن موقف الإعجاب والإلترام لا يشكل مذهباً أو طريقاً إلى فهم الدين الإسلامي واستنباط أحكامه ، والعمل بمقتضاها ! وقد يشاركك بموقف الإعجاب والإلترام البعيد عن التدين ، والعلماني ، وحتى الملحد ، وهذا ما هو حاصل فعلاً !
الإمامة هي الفيصل بين التشيع وبين غيره من مذاهب الإسلام ، وهي ليست بهذا التصوير الكاريكاتوري الذي يقدمه رسام فاشل ، كما تفعل ! !
تقول لنا إن الإمامة لا تقدم ولا تؤخر ، وإنها ليست عقيدة أهل البيت عليهم السلام ، فأثبت لنا ولا تكتفي بإلقاء الكلام جزافاً !
إن التزام الشيعة الأوائل كعمار والمقداد وسلمان وأبي ذر عليهم الرحمة والرضوان بإمامة الإمام علي عليه السلام كانت مجرد إعجاب بعدله ! أثبت لنا أن الشيعة الأوائل الذين سبقوا عهد الشريف المرتضى طيب الله ثراه غير شيعة اليوم !
أما نفخك في نار التأليب على الشيعة ، بحيث تظهرهم وكأنهم أصحاب عقيدة السب واللعن والطعن في الشيخين ، فهذا إستعداء مكشوف لن يزكيك إمام الآخرين ، ولن يبرئ نواياك إمام الشيعة !
وبصرف النظر عن الصورة الكاريكاتورية التي تقدمها عن مذهب أهل
الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة ( رد أباطيل عبد الرسول لاري المتسمي بأحمد الكاتب ) — صفحة 185
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٥