الثالث : أن يبين كونه ملغى في جنس الاحكام كالطول والقصر ونحوه .
الرابع : أن يبين أنه ملغى في جنس الحكم المعلل ، وإن كان مناسبا ،
وذلك كالذكورة في باب العتق .
الخامس : أن يبين أنه قد استقل بالحكم في صورة دون الوصف المعارض به ،
وعند ذلك ، فيمتنع أن يكون علة مستقلة في محل التعليل ، لما فيه من إلغاء
المستقل واعتبار غير المستقل ،
ويمتنع أن يكون داخلا في التعليل لما فيه من إلغاء ما علل به المستدل في الفرع
مع استقلاله لفوات ما لم يثبت استقلاله ، وهو ممتنع . فإن عارض المعترض في
صورة الالغاء بوصف آخر غير ما عارض به في الأصل ، فلا بد من إبطاله ،
وإلا فالقياس متعذر ،
ولا يمكن أن يقال في جوابه إن كل وصف اختص بصورة ، فهو ملغى بالصورة الأخرى .
وهذا هو المسمى في الاصطلاح بتعدد الوضع .
فإن للمعترض أن يقول : العكس غير لازم في العلل الشرعية لجواز ثبوت
الحكم في كل صورة بعلة غير علة الصورة الأخرى ،
وإذا جاز ثبوت الحكم في صورتين بعلتين مختلفتين ، فلا يلزم من إثبات الحكم
في كل صورة بعلة مع عدم علة الصورة الأخرى فيها ، إلغاء ما وجد في تلك الصورة .
السادس : أن يبين رجحان ما ذكره على ما عارض به المعترض بوجه من
وجوه الترجيحات التي يأتي ذكرها .
وعند ذلك فيمتنع جعل ما عارض به المعترض علة مستقلة في محل التعليل ،
لما فيه من إهمال الراجح واعتبار المرجوح ،
الاحكام — صفحة 96
مساهمون: الآمدي
ص٩٦