فإن كان الأول ، فالعلة لا تكون علة دونه ، وما مثل هذا لا خلاف في
وجوب ذكره في العلة ، لعدم تمام العلة دونه ، ومن نازع فيه فقد نازع في أنه :
هل يجب على المستدل ذكر العلة أو لا ،
وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن يكون مشيرا إلى نفي المعارض أو لا يكون كذلك ،
فإن كان الأول . فقد تعرض لما لم يسأل عنه ، لكونه مسؤولا بعد الفتوى عن
الدليل المقتضي للحكم ، وانتفاء المعارض ليس من الدليل ، ولو قيل إنه من الدليل
كان خلاف الغرض في هذا القسم .
وإن كان الثاني ، فالنقض غير مندفع به ، لان النقض عبارة عن وجود العلة ،
ولا حكم ، فإذا كان المذكور خارجا عن العلة ، ولا فيه إشارة إلى نفي المعارض ،
فالعلة ما دونه ، وقد وجدت في صورة النقض ، ولا معارض فكان النقض متجها .
وإن قيل إن الوصف المأخوذ للاحتراز من جملة العلة لتعلق فائدة دفع النقض به ،
وإن لم يكن مناسبا ، فقد سبق إبطاله في تخصيص العلة .
الاعتراض الرابع عشر الكسر
وهو النقض على المعنى . وقد ذكرنا طريق إيراده ووجه الانفصال عنه ،
في شروط العلة . ويخصه من الأجوبة هاهنا منع وجود المعنى المشار إليه في صورة
النقض ، ومنع تخلف الحكم عنه ، وباقي الأجوبة التي أوردناها في سؤال النقض قبله .
الاحكام — صفحة 92
مساهمون: الآمدي
ص٩٢