الاعتراض الحادي عشر
أن يكون الوصف المعلل به باطنا خفيا
وذلك لو علل بالرضا أو القصد ، فإنه قد يقال القصد والرضا من
الأوصاف الباطنة الخفية التي لا يطلع عليها بأنفسها فلا تكون علة للحكم الشرعي
الخفي ، ولا معرفة له .
وجوابه أن يبين ضبط الرضا بما يدل عليه من الصيغ الظاهرة وضبط
القصد بما يدل عليه من الافعال الظاهرة . وكل ذلك معلوم في الخلافيات .
الاعتراض الثاني عشر
أن يكون الوصف المعلل به مضطربا ، غير منضبط كالتعليل بالحكم والمقاصد ،
مثل التعليل بالحرج والمشقة والزجر والردع ونحوه .
فإنه قد يقال : مثل هذه الأوصاف مما تضطرب وتختلف باختلاف الأشخاص
والأزمان والأحوال . وما هذا شأنه فدأب الشارع فيه رد الناس إلى المظان
الظاهرة الجلية ، دفعا للعسر والحرج عن الناس في البحث عنها ، ومنعا للاضطراب
في الاحكام عند اختلاف الصور بسبب الاختلاف في هذه الأوصاف بالزيادة والنقصان .
وجوابه إما ببيان كون ما علل به مضبوطا بنفسه أو بضابطه ، كضبط الحرج
والمشقة بالسفر ونحوه .
الاحكام — صفحة 88
مساهمون: الآمدي
ص٨٨