ومن ذلك قول علي في المرأة التي أجهضت بفزعها ، بإرسال عمر إليها ، أم المأثم
فأرجو أن يكون منحطا عنك ، ورأى عليك الدية ، فقال له : عزمت عليك أن لا
تبرح حتى تضربها على بني عدي ، يعني قومه ، وألحقه عثمان وعبد الرحمن بن عوف
بالمؤدب وقالا : إنما أنت مؤدب ، ولا شئ عليك .
ومن ذلك قول ابن عباس ، لما ورث زيد ثلث ما بقي في مسألة زوج وأبوين ،
أين وجدت في كتاب الله ثلث ما بقي ؟ فقال له زيد : أقول برأيي ، وتقول برأيك .
ومن ذلك قوله في مسألة الجد ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا .
ومن ذلك قول ابن مسعود في المفوضة ، برأيه بعد أن استمهل شهرا ، وأنه
كان يوصي من يلي القضاء بالرأي ويقول لا ضير في القضاء بالكتاب والسنة
وقضايا الصالحين ، فإن لم تجد شيئا من ذلك ، فاجتهد رأيك .
ومن ذلك اختلاف الصحابة في الجد حتى ألحقه بعضهم بالأب في إسقاط
الاخوة ، وألحقه بعضهم بالاخوة .
الاحكام — صفحة 44
مساهمون: الآمدي
ص٤٤