لما كانت الحركة علة لكونه متحركا ، وذلك يوجب ثبوت الأحكام الشرعية قبل
ورود الشرع لتقدم العلل عليها ، وهو محال .
الخامس عشر : أنه لو كان القياس صحيحا لكان حجة مع النص وذلك
ممتنع بالاجماع .
السادس عشر : أن نظر القائس لا بد وأن يقع في منظور فيه ، والمنظور فيه
ليس سوى النص والحكم ، وهو الواجب والحرام مثلا ، وليس المنظور فيه هو
النص ، إذ هو غير متناول للفرع والحكم ، فهو فعل المكلف .
ويلزم من ذلك أنه إذا لم يوجد فعل المكلف أن لا يصح القياس : ويلزم من
فساد الامرين فساد القياس الشرعي .
السابع عشر : أنه لو جاز التعبد بتحريم شئ أو وجوبه عند ظننا أنه مشابه
لأصل محرم أو واجب بناء على أمارة ، لجاز أن يتعبد بذلك عند ظننا المشابهة
من غير أمارة ، وهو محال .
الثامن عشر : أنه لو جاز التعبد بالقياس الشرعي ، لكان على عليته دلالة ،
والدلالة عليها
إما النص ، والعلة المستنبطة التي فيها الخلاف غير منصوصة ،
وإما العادات ، والعادات تكون مثبتة للأحكام الشرعية ، فلا تكون مثبتة لأماراتها .
التاسع عشر : لو كانت المعاني المشروعة من الأصول أدلة على ثبوت الاحكام
في الفروع ، لم يقف كونها أدلة على شئ سواها ، كما في النصوص ، والاتفاق واقع
على احتياج المستنبطة إلى دليل ، والمحتاج إلى الدليل لا يكون دليلا كما في الاحكام .
العشرون : أنه إذا غلب على الظن تحريم ربا الفضل في البر ، إما لكونه مطعوم
جنس أو مكيل جنس أو قوتا أو مالا ، فلا بد من رعاية المصلحة في ذلك ، وأي
مصلحة في تحريم بيع ما هذه صفته .
الاحكام — صفحة 12
مساهمون: الآمدي
ص١٢