الاعتراض السابع عشر سؤال التعدية
وهو أن يعين المعترض في الأصل معنى ويعارض به ،
ثم يقول للمستدل : ما عللت به وإن تعدى إلى فرع مختلف فيه ، فالذي عللت
به أيضا قد تعدى إلى فرع مختلف فيه ، وليس أحدهما أولى من الآخر .
وذلك كما لو قال الشافعي في مسألة إجبار البكر البالغ : بكر ، فجاز إجبارها
كالبكر الصغيرة ، فعارضه الحنفي بالصغر ، وقال : البكارة ، وإن تعدت إلى البكر
البالغة ، فالصغر متعد إلى الثيب الصغيرة . وهذا أيضا مما اختلف فيه
والحق أنه لا يخرج عن سؤال المعارضة في الأصل مع زيادة التسوية في التعدية .
وجوابه بإبطال ما عارض به المعترض وحذفه عن درجة الاعتبار بما أسلفناه
في سؤال المعارضة في الأصل . ومهما حقق شئ من تلك الطرق فقد اندفع ، ولا
أثر لما أشير إليه من التسوية ، خلافا للداركي .
الاعتراض الثامن عشر
منع وجود الوصف المعلل به في الفرع
وجوابه كجواب منع وجوده في الأصل ، وقد عرف .
الاعتراض التاسع عشر
المعارضة في الفرع بما يقتضي نقيض حكم المستدل ، إما بنص ، أو إجماع ظاهر ،
أو بوجود مانع الحكم ، أو بفوات شرط الحكم . ولا بد من بيان تحققه وطريق
كونه مانعا أو شرطا على نحو طريق إثبات المستدل كون الوصف الذي علل به
من التأثير أو الاستنباط .
وقد اختلف في قبوله فمنع منه قوم تمسكا منهم بأن المعارضة استدلال وبناء ،
وحق المعترض أن يكون هادما ، لا بانيا .
الاحكام — صفحة 101
مساهمون: الآمدي
ص١٠١