معها في سلوكهم بعد تأن استوعبوها في عقيدتهم .
ماذا أبلغ في تطمين النفس البشرية من أن تأوي في فترات نهارها إلى
مليك الوجود عز وجل تتفيأ رعايته وحنانه وهداه وتستمد منه العون لحاضر
أمرها ومقبله .
وللتوقيت الحكيم الذي اختاره الله سبحانه لفريضة الصلاة ارتباط واضح
بدفعات الطمأنينة التي تحتاجها النفس كل يوم . فما أن يرخي الليل أسداله
على الأرض حتى يرتفع الأذان وتمتد يد الصلاة لتطمئن الإنسان فتضعه بين
يدي ربه وآماله مسلمة إياه إلى سكون مقصود .
وينهض الإنسان ليوم جديد فتوافيه الصلاة مبكرة تبارك له آماله
وتبشره . ويستغرق في العمل وملابسات الحياة فتعود اليد الرفيقة لتنتشله من
حرصه ومخاوفه وتعيد إليه طمأنينته وارتياحه من تعب النفس وتعب الجسم .
توقيت حكيم كتبه الله على الإنسان كي يجدد لنفسه إيمانها واطمئنانها كلما
قطعت مرحلة من النهار ، من أجل أن تبقى مفعمة بالهداية والسعادة ، سائرة
برعاية ربها وهداه تجني لوجودها خير الحاضر المطمئن وفوز المستقبل المأمول .
( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) صدق الله العظيم .
فلسفة الصلاة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٤