وقفنا في الفصول السابقة على الكثير الوفير من عطاء الصلاة وآثارها في
شخصيتنا وحياتنا ، وقد بقي الكثير الوفير عطاء هذه العملية التربوية الإلهية .
وفي هذا الفصل أحاول أن أسلسل ما يتيسر من عطاء الصلاة في حياتنا
العقلية والنفسية والاجتماعية والصحية ، متجنبا تكرار المعطيات المتقدمة
ومتوخيا إكمال الصورة قدر الإمكان لما تزخر به الصلاة من ثراء .
أقول قدر الإمكان لأني على يقين يملأ نفسي بأن عطاء الصلاة في
الشخصية والحياة الإنسانية أغنى من أن تحيط به دراسة واحدة ، وأن الكشف
عن أدوار جديدة للصلاة سيبقى مطردا مع تقدم فهم الإنسان لشخصيته
وحياته وصلاته . تماما كما نكتشف أدوارا جديدة لمواد الغذاء في تركيب
جسدنا ووظائفه كلما تقدم فهمنا لجسدنا وغذائه .
وليس من المبالغة في شئ أن يكون دور الصلاة في حياتنا مضاهيا لدور
الغذاء . فما الذي حكم لنا بضرورة الغذاء والصلاة إلا واحدا عز وجل .
فلسفة الصلاة — صفحة 210
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٠