المقياس الظاهري والعام لذلك .
( ما عليك من حسابهم من شئ وما عليهم من حسابك من شئ ) 52
الأنعام .
نعم يستطيع أحدنا أن يعرف دوافعه ويقيم أعماله بشكل عام خاصة
السئ فيها ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) .
وعلى ضوء تقييم الإسلام لصلاحية الأعمال الإنسانية وقبولها ، وضع
شروطا تعود بالنتيجة إلى المضمون النفسي والنية الدافعة إلى العمل . منها
شروط عامة لكل الأعمال كالإيمان والتقوى ، وشروط خاصة ببعض الأعمال .
وتختلف الشروط الخاصة من عمل إلى آخر ، وغرضنا منها شروط قبول
الصلاة وقد عثرت منها على ما يلي :
1 أداء الزكاة ، فعن الإمام الرضا عليه السلام قال : " إن الله عز وجل أمر
بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى : أمر بالصلاة والزكاة فمن صلى ولم يزك لم
تقبل منه صلاته . " الخصال 154 ، ويقصد بالزكاة : الضريبة المالية
التي أوجبتها الشريعة على الانتاج أو الفائض السنوي .
2 عدم شرب الخمر : فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : " من شرب الخمر
فسكر منها لم تقبل صلاته أربعين يوما " الخصال 534 .
3 عدم الظلم ، فقد ورد أن من تعدى على حقوق الآخرين لم تقبل صلاته
كالحاكم الجائر والمرأة الناشز دون عذر الخصال 242 .
4 الاقبال في أداء الصلاة ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال " إن العبد
ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلا ما
يقبل عليه منها بقلبه " الوسائل ج 3 ص 52 .
هذا وأرجح وجود شروط أخرى في الشريعة لقبول الصلاة ولكن
فلسفة الصلاة — صفحة 194
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٤