نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر
معنى الفحشاء :
إن الاعتماد على الاستعمالات القرآنية لتحديد معنى مادة ( فحش ) أنفع
من الاعتماد على كلمات اللغويين المضطربة في هذه المادة .
نلاحظ أولا ، استعمال القرآن لكلمة الفحشاء مقابل كلمة المنكر في ثلاث
آيات كقوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) 90 النحل مما يرد قول بعض اللغويين أن
معنى الفحشاء : ، كل ما نهى الله عز وجل عنه ( 1 ) لأن هذا هو معنى المنكر كما
ستعرف فلا وجه حينئذ للتقابل .
كذلك استعمال القرآن لكلمة الفواحش مقابل كبائر الإثم واللمم ، كما في
قوله تعالى : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم
يغفرون ) 37 الشورى ، مما يرد قول بعض اللغويين أن معنى الفاحشة : ما
يشتد قبحه من الذنوب ( 2 ) إذ لو صح هذا التعميم لما كان وجه للتقابل
أيضا .
ونلاحظ ثانيا ، تسمية الزنا واللواط بالفاحشة كما في قوله تعالى ( ولا
تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) 32 الإسراء ، وقوله تعالى :
( أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) 80 الأعراف .
ونلاحظ ثالثا ، استعمال كلمة الفحشاء بمعنى البخل ، كما في قوله تعالى :
( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والله يعدكم مفغرة منه وفضلا
* ( الهامش ) * 1 2 راجع تاج العروس مادة ( فحش ) .