عندي علو متنه ، وأن الراوي لو كان وضاعاً لما استطاع أن يضعه !
ويدل على صحته : أن عبد الرحمن بن كثير روى عنه الأجلاء ، ويكفي منهم الحسن بن محبوب ، الذي لا يمكن أن يروي عن متهم بالوضع .
ويدل عليه : قبول علمائنا له ، فقد صحح الصدوق حديثه وأفتى به ، وأفتى به وبفقرات منه عدد من فقهائنا ، وهذا يدل على ثبوته عندهم .
قال الصدوق ( الفقيه : 1 / 41 ) : ( قال الصادق عليه السلام : بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية . . وأورده )
وقال البهائي في الحبل المتين / 106 ، ومشرق الشمسين / 348 : ( زعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة ، والحق أنها لغة فصيحة لورودها في مقبولة عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الصادق عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام . الخ )
وقال العلامة في منتهى المطلب ( 1 / 311 ) : ( قول أمير المؤمنين عليه السلام لولده محمد لما وصف له الوضوء : يا محمد ، من توضأ مثلما توضأت . . ) .
وقال الشهيد الأول في الذكرى ( 2 / 186 ) : ( والراوي وإن كان قد ضُعِّفَ ، إلا أن الشهرة ، وعمل الأصحاب يؤيدها ) .
وقال الوحيد البهبهاني في تعليقته / 215 : ( عبد الرحمن بن كثير الهاشمي : الظاهراتحاده مع القرشي ، ورواية هؤلاء الأجلة الثقات كتبه ، تشهد على الاعتماد بل والوثاقة كما مر ، ويعضدها رواية المشايخ الأجلة المحدثين رواياته في كتب الأخبار ، وإعتناؤهم بها واعتمادهم وقبولهم
شرح أدعية الوضوء — صفحة 17
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧