الحديث من الصحاح .
وقد ذكر المحقّق الأردبيلي في « جامع الرواة » - في آخر كلامه عن الخراساني - ما لفظه : « والذي يظهر لنا اتّحاده مع السابق » - أي نوح بن شعيبالبغدادي الثقة » - بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن خالد عنه ، وهما من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام والبغدادي المذكور أيضاً من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام فيكونان في مرتبة واحدة . وكون الأوّل بغدادياً والثاني خراسانياً ، لا تنافي فيه ؛ لاحتمال كونه في الأصل بغدادياً ، وسكن خراسان ، أو بالعكس ، وهو ليس ببعيد ؛ لكثرة نظائره في كتب الرجال . مع أنّه لم نرَ - مع التتبّع التامّ - رواية نوح بن شعيب البغدادي في موضع ، واللَّه أعلم » « 1 » .
وأمّا شهاب بن عبد ربّه ، فقد صرّح النجّاشي بوثاقته « 2 » ، وقال الكَشّي : « شهاب وعبد الرحمان و . . . أولاد عبد ربّه ، كلّهم خيار فاضلون » « 3 » ولكن ورد بحقّه في بعض الكتب الرجالية بعض الذمّ ، وقد صرّح الشهيد الثاني بضعف طرق الذمّ « 4 » ، فعلى هذا لا بدّ من عدّه من الثقات .
ولكن بحسب الدلالة قد صرّح فيها بأكثر من سبعة أشياء بعنوان النفقة ، ولا توجد في رواية أخرى ، إلّاأنّه يمكن إثبات محتوى هذه الرواية بالإطلاقات ، واللَّه العالم .
وكيفما كان : - فلا شكّ في أنّه ليس للنفقة - كما صرّح به بعضهم - حقيقة شرعية ، فيرجع فيها إلى العرف ، ومن المعلوم أنّ العرف يختلف باختلاف الأزمان ، والأمكنة ، والأشخاص ، وهذه الأمور الثلاثة معيار لفهم الواجب من غير الواجب .
هامش
( 1 ) . جامع الرواة 2 : 297 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 27 .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال : 415 .
( 4 ) . راجع جامع الرواة 1 : 402 .