( مسألة 7 ) : ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام : إِنْ يُرِيدَا إصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا .
استحباب إخلاص النيّة وقصد الإصلاح في الحَكَمين
أقول : ما ذكره قدس سره ممّا لا ريب فيه ف
« إنّما الأعمال بالنيّات »
وإنّ اللَّه يهدي مَن أراد الخير إلى الصراط المستقيم .
والحَكم هنا في الحقيقة كالقاضي في أبواب القضاء ويأتي فيه ما هو لازم على القاضي من المستحبّات وبعض الواجبات ، ولو عَمِلَ المسلمون بهذا الحكم الشرعي يرتفع الخلاف من بين الأسرة وبيوت المؤمنين والمؤمنات ولا ينجرُّ الأمرإلى الطلاق غالباً .
وقد عمل المجتمع القضائي في السنوات الأخيرة بهذا الحكم الشرعي في الخلافات الواقعة بين الزوجين ، وشهد منه آثار كثيرة مباركة ، ثمّ وَسعُوه إلى جميع الخلافات وجعلوا في كلّ مدينة وقرية شورى المسماة ب « شورى حلّ الاختلاف » وقد نَجَمت منها آثار كثيرة لحلّ الخلافات من دون الحاجة إلى إقامة الدعاوي في المحاكم الشرعيّة التي تطلبُ زماناً طويلًا لحلّ المشاكل وإصدار الرأي في جميع الدعاوي .
والحمد للَّهعلى كلّ حال .
* * *