الأوّل : مَن هو المخاطب ببعث الحكمين هل هو الحاكم الشرعي أو الزوجين ؟
قال في « رياض المسائل » : « والمخاطب بالبعث كلّ واحدٍ منهما - أي الزوج والزوجة - وفاقاً للصدوقين والتفاتاً إلى ظواهر النصوص المستفيضة الدالّة على استئمار الحكمين الزوجين واشتراطهما عليهما قبول ما يحكمان به . . . خلافاً « للشرائع » والفاضل في « القواعد » ، بل الأكثر كما في « مسالك الأفهام » فالحاكم - مخاطبٌ لذلك - عملًا بظاهر الآية بناءً على اختلاف ضميري المخاطب والزوجين بالحضور والغيبة فيهما . . . ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم ولا دليل عليه سوى الجمع بين الروايات المتضمّنة لبعثه وبعثهما كما مضى بحمل الاوَلة على صورة الامتناع والثانية على العدم ولا شاهد عليه » « 1 » .
هذا ، والإنصاف أنّ الآية الشريفة كالصريح في كون المخاطب الحاكم الشرعي بناءً على أنّ المراد من الخطابات العامّة هو الحاكم الشرعي كما في سائر الموارد مثل قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا . . . « 2 » ، وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا « 3 » إلى غير ذلك . ومن العجب ولو كان بعض النصوص ظاهراً في غيره فاللازم تفسيره بما لا يخالف القرآن .
فلا ينبغي الشكّ في كون الباعث هو الحاكم الشرعي .
الثاني : هل الواجب أن يكون الحكمان من أهل الزوج والزوجة أو يمكن أنيكونا من الأجانب .
قال في « رياض المسائل » : « يجوز أن يكونا - أي الحكمان - أجنبيّين إمّا مطلقاً كما هو ظاهر المتن وفاقاً منه لمن مضى أو مقيّداً بعدم الأهل كما هو الأقوى » « 4 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 10 : 479 - 480 .
( 2 ) . نور ( 24 ) : 2 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 4 ) . رياض المسائل 10 : 481 .