بالسواك « 1 » فالظاهر أنّه كناية عن الحدّ الأقلّ للضرب .
ثمّ إنّه يكون نوع تعزير لمن تخلّف عمّا يجب عليه من الحقوق الزوجية بعد إتمام الحجّة وطيّ المراحل الأخرى وعدم الجدوى فيها ، وأيّ مانع من أن يجعل التعزير هنا بيد الزوج .
وأمّا عدم ترخيص ذلك للنساء بالنسبة إلى ضرب الرجال فالوجه فيه واضح ؛ لأنّ النساء غالباً لا يقدر على ذلك ، وقد يكون سبباً لمشاكل كثيرة ، والحكم تابع للأعمّ الأغلب .
وسيأتي في المسألة الآتية أنّ تعزير الرجل الناشز يكون بيد الحاكم الشرعي بعد رفع أمرها إليه ، فلا يكون فرق بينها في هذه الجهة .
هذا كلّه مع ما صرّحوا به بأنّ الضرب إنّما يكون بما يؤمّل معه إصلاح أمرها ، فلو لم يكن الضرب سبباً لذلك فلا يجوز . فلو ثبت أنّ الضرب في بعض الأمكنة أو الأزمنة لا يفيد شيئاً ، بل يزداد الشقاق والبغضاء فلا يجوز ؛ لما عرفت من أنّ الغرض منه الرجوع إلى أداء الحقوق ، فتدبّر جيّداً واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 31 : 206 .