اختلاف الزوجين في المهر
( مسألة 18 ) : لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة وأنكر الزوج ، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه ، وإن كان بعده كلّفت بالتعيين .
بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر ، ولا يسمع منها مجرّد قولها : لي عليه المهر ، ما لم تبيّن المقدار ، فإن فسّرت وعيّنت بما لا يزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدّعيه ، ولا يسمع منه إنكار أصل المهر .
نعم ، لو ادّعى سقوطه إمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه ، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه ، وإلّا فله عليها اليمين ، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها ، وإن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها ، وإن نكل تثبت ، وإن نكلت ردّه الحاكم على الزوج ، فإن حلف تسقط دعواها ، وإن نكل تثبت . هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ ، وإن كان أكثر كان عليها الإثبات ، وإلّا فلها على الزوج اليمين .
اختلاف الزوجين في أصل المهر
أقول : قد ذكر المصنّف قدس سره موارد الخلاف بين الزوجين في أمر المهر في خمس مسائل ، كلّها ناظرة إلى أصول أبواب المنازعات ؛ وما يجري فيها من الأحكام :
أولاها : في أصل المهر .
ثانيتها : في مقداره .
ثالثتها : في تعجيله .
رابعتها : في تسليمه .
خامستها : في كيفية تسليمه .
فاولاها : هذه المسألة ، وهي ناظرة إلى إنكار أصل المهر من ناحية الزوج ؛ إمّا بدعوى عدم تعيينه مطلقاً ، أو سقوطه بالأداء أو الإبراء ، ففي المسألة فرعان :