[ الجزء الأول ]
كلمة المؤلف :
الفقه الإسلامي في العصر الحاضر
يعتبر الفقه من أغنى العلوم الإسلامية ؛ حيث تشكّل الكتب الفقهية قسماً مهمّاً من المكتبة الإسلامية ، وقد كتبت آلاف من الكتب تتناول المسائل المهمّة في دائرة العلوم الفقهية منذ القرن الأوّل الهجري وإلى العصر الحاضر .
ولم يزل الفقه الشيعي في نموّ واتّساع بسبب فتح باب الاجتهاد ، واسترفاد المعارف الفقهية من التراث الغني لأهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وورثة علمه عليهم السلام .
لقد ارتحل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله من الدنيا وخلّف فينا أمرين : القرآن ، والعترة ، كما ورد في حديث الثقلين المقبول لدى جميع علماء الإسلام ، حيث قرن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله عترته وأهل بيته عليهم السلام بالقرآن الكريم ، فقال :
« ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » « 1 » .
ومن جانب آخر فإنّ فقهاء الشيعة - لغرض الاجتناب عن القياس ، والاستحسان ، والأدلّة الظنّية الأخرى - كانوا يصرّون على حفظ أصالة الفقه وطرقه الشرعية ؛ لأنّهم يرون أنّ الفقه وتحصيل الأحكام الشرعية ، يتمّ من خلال الاستفادة من القرآن الكريم ، ومن روايات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله الواردة عن طريق أهل البيت عليهم السلام
هامش
( 1 ) . كمال الدين : 234 - 241 / 44 - 65 ؛ وسائل الشيعة 27 : 33 - 34 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 5 ، الحديث 9 و 10 .