يَوْم - أيام الله - يومئذ
اليَوْمُ : يُعَبَّرُ به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها . وقد يعبر به عن مدة من الزمان أي مدة كانت ، قال تعالى : إن الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « آل عمران : 155 » وَأَلْقَوْا إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ « النحل : 87 » وقال : أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ « البقرة : 254 » وغير ذلك . وقوله عز وجل : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله « إبراهيم : 5 » فإضافة الأَيَّامِ إلى الله تعالى تشريف لأمرها لما أفاض الله عليهم من نعمه فيها . وقوله عز وجل : قُلْ أَإنكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية « فصلت : 9 » . فالكلام في تحقيقه يختص بغير هذا الكتاب .
ويُرَكَّب يَوْمٌ مع إذ ، فيقال : يَوْمَئِذٍ ، نحو قوله عز وجل : فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ « المدثر : 9 » وربما يعرب ويبنى ، وإذا بني فللإضافة إلى إذ .
. ملاحظات .
اختلف اللغويون والفقهاء في تحديد اليوم ، هل يبدأ من طلوع الشمس إلى غروبها ، أو من طلوع الفجر . ورأي أكثر فقهائنا أنه من طلوع الفجر إلى الغروب ، وهو الأقوى ، لأنك بعد الفجر تقول : طلع اليوم ، ونحن في يوم جديد .
يَس
يس : قيل معناه يا إنسان ، والصحيح أن يس هو من حروف التهجي كسائر أوائل السور .
. ملاحظات .
الحروف المفردة في أوائل السور : تؤدي دور أدوات التنبيه . وتدل على أن القرآن من نوع أبجديتكم التي بين أيديكم فأتوا بمثله . وفيها علوم يعرفها النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي خوطب بها ، والذين أورثهم الله الكتاب من عترته ( عليهم السلام ) . وقد روى الجميع أن يس إسمٌ للنبي ، فآل ياسين آل النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
يَا
حرفُ النداءِ ، ويستعمل في البعيد ، وإذا استعمل في الله نحو : يَا ربِّ ، فتنبيهٌ للداعي [ على ] أنه بعيد من عون الله وتوفيقه .
تمّ ما كتبناه بحمد الله وتوفيقه
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين .
. ملاحظات .
لعل الراغب يقصد أن مَن يقول : يا رب ، فهو بعيد عنه تعالى لأنه عز وجل يقول : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ . لكن هذا مبالغة لأن الله تعالى يقول : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً .
تم كتاب نقد مفردات الراغب وملاحظاتنا عليها
والحمد لله رب العالمين .
* *