پرش به محتوای اصلی

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحه 277

پدیدآورندگان:

ص۲۷۷
لزيد قائلًا له : « أنا اوفي ما في ذمّة خالد لك بما في ذمّتك لي » . وبهذا تنتقل العشرة - التي هي لعمرو في ذمّة زيد - إلى زيد ، ويسقط ما في ذمّة زيد ، ويكون من قبيل بيع الدَّين على من هو عليه ، وبذلك ينتج أمران : الأمر الأوّل : سقوط الدَّين الذي كان لزيد ( المحيل ) في ذمّة خالد ( المحال عليه ) ، وذلك بوفاء عمرو نيابةً عنه . الأمر الثاني : سقوط الدَّين الذي كان لعمرو ( المحتال ) في ذمّة زيد ( المحيل ) ؛ وذلك ببيع عمرو على زيد الدَّين الذي كان له في ذمّته بما لزيد في ذمّة خالد ؛ فهو يسقط بالاستيفاء . إذن : فحين يسقط هذان الدَّينان تبقى نقطة واحدة وهي : ما هو مصير عمرو مع خالد ؟ حيث ضحّى عمرو بدينه الذي كان له في ذمّة زيد في سبيل الدَّين الذي كان لزيد في ذمّة خالد ، فهل يكون المحتال هنا ( عمرو ) مالكاً لما في ذمّة المحال عليه ( خالد ) أم لا ؟ ! يمكن تقريب مالكيّة عمرو ( المحتال ) لما في ذمّة خالد ( المحال عليه ) بأحد تقريبين : التقريب الأوّل : بقاعدة التسبيب المقتضية للضمان ؛ حيث إنّ خالداً يضمن لعمرو ما وفّاه عمرو لزيد ؛ وذلك لأنّ عمرواً ( المحتال ) إنّما وفّى ذلك الدَّين الذي كان في ذمّة خالد لزيد بأمر خالد ، فيضمن له خالد ذلك كما هو مقتضى قاعدة التسبيب ؛ حيث سبّب خالد أن يوفّي عمرو ما في ذمّته لزيد ، فتكون ذمّة المحال عليه مشغولة للمحتال . لكنّ الدَّين الذي أصبح لعمرو في ذمّة خالد مغاير للدَّين الذي كان لزيد في ذمّة خالد ؛ فإنّ ذلك اوفي وسقط ، وأصبح عمرو دائناً لخالد بملاك آخر ، وهو الضمان التسبيبي .