الشعوب الأخرى ، وهذه الثقافة اللغوية كانت تمنح المسلمين فهماً إجمالياً للقرآن من ناحية لغوية .
ب - تفاعل المسلمين مع الاحداث الإسلامية وأسباب النزول ، ذلك انّ القرآن - كما نعرف - نزل في كثير من الأوقات بسبب حوادث معينة أثارت نزول الوحي ، والمسلمون بحكم ارتباطهم بهذه الحوادث ، واطلاعهم على ظروفها الخاصة المحيطة بها كانوا يتعرفون بشكل إجمالي أيضاً على محتوى النص القرآني ومعطياته وأهدافه .
ج - الفهم المشترك للعادات والتقاليد العربية ؛ فنحن نعرف أنّ القرآن الكريم حارب بعض العادات والتقاليد العربية وندد بها ، والعرب بحكم ظروفهم الاجتماعية كانوا على اطلاع بما تعنيه هذه العادات ، وبالتالي على المفهوم الجديد عنها ، فمن الطبيعي ان يفهموا قوله تعالى :
« إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ . . . »
« 1 » وقوله تعالى :
« . . . وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها . . . »
« 2 » وقوله :
« . . . إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ . . . »
« 3 » لأنهم يعرفون ( النسيء ) ( واتيان البيوت من ظهورها ) ( والأنصاب والأزلام ) كأمور كانت قائمة في المجتمع الجاهلي ، وكانوا يعيشونها .
د - دور الرسول صلى الله عليه وآله في التفسير ، فقد كان الرسول الأعظم يباشر التفسير احياناً في مجرى الحياة الاعتيادية للمسلمين فكان يجيب على الأسئلة التي تدور في أذهان المسلمين عن القرآن ومعانيه ، ويشرح النص القرآني في
هامش
( 1 ) التوبة : 37
( 2 ) البقرة : 189
( 3 ) المائدة : 90