وقوله تعالى :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ »
« 1 »
.
وقوله تعالى :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
*
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
« 2 »
.
وهكذا تتناول الأدلّة جوانب أخرى من العقيدة الاسلامية والمفاهيم العامة .
الثاني : أنّه لو تنازلنا عن ذلك فمن الممكن تفسير هذا الفرق على أساس مراعاة طبيعة موقف المواجهة من الدعوة ، حيث كانت تواجه الدعوة في مكة مشركي العرب وعبدة الأصنام ، والأدلة التي كان يواجه القرآن بها هؤلاء أدلة وجدانية ، من الممكن ان تستوعبها مداركهم ويقتضيها وضوح بطلان العقيدة الوثنية ، وحين اختلفت طبيعة الموقف ، وأصبحت الأفكار المواجهة تمتاز بكثير من التعقيد والتزييف والانحراف - كما هو الحال في عقائد أهل الكتاب - اقتضى الموقف مواجهتها ، بأسلوب آخر من البرهان والدليل أكثر تعقيداً وتفصيلًا « 3 » .
الفروق الحقيقية بين المكي والمدني :
ولم نجد في الشبهات التي تناولناها - ولا نجد في غيرها - ما يمكنه
هامش
( 1 ) المؤمنون : 115
( 2 ) الجاثية : 21 ، 22
( 3 ) للمزيد من التفصيل في عرض الشبهات ومناقشتها ، راجع ما ذكره الزرقاني في « مناهل العرفان » 1 : 199