المكية « 1 » .
وأما ما يشيع في القسم المدني من خصائص عامة فهي :
1 - طول السورة والآية واطنابها .
2 - تفصيل البراهين والأدلّة على الحقائق الدينية .
3 - مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى عدم الغلو في دينهم .
4 - التحدّث عن المنافقين ومشاكلهم .
5 - التفصيل لاحكام الحدود والفرائض والحقوق والقوانين السياسية والاجتماعية والدولية .
موقفنا من هذه الخصائص :
وما من ريب في أنّ هذه المقاييس المستمدة من تلك الخصائص العامة تلقي ضوءاً على الموضوع ، وقد تؤدي إلى ترجيح لاحد الاحتمالين على الآخر في السور التي لم يرد نص بأ نّها مكية أو مدنية ، فإذا كانت احدى هذه السور تتفق مثلًا مع السور المكية في أسلوبها وايجازها وتجانسها الصوتي وتنديدها بالمشركين وتسفيه أحلامهم ، فالأرجح أن تكون سورة مكية لاشتمالها على هذه الخصائص العامة للسورة المكية .
ولكن الاعتماد على تلك المقاييس انما يجوز إذا أدّت إلى العلم ، ولا يجوز الأخذ بها لمجرد الظن ؛ ففي المثال المتقدم حين نجد سورة تتفق مع السور المكية
هامش
( 1 ) سورة الحج مدنية وليست مكية ، وتستعمل فيها الكلمة الأولى والثانية ، ولكن الأولى أكثر كما أن سورة الحجرات مدنية بلا اشكال وتستعمل فيها كلمة « يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى . . . » الحجرات : 13 - المؤلف قدس سره