نزول القرآن عن طريق الوحي :
تلقّى النبي صلى الله عليه وآله القرآن الكريم عن طريق الوحي ، ونظراً إلى أنّه صلى الله عليه وآله كان يتلقّى الوحي الإلهي من جهةٍ عليا وهي اللَّه سبحانه يقال عادة : إنّ القرآن نزل عليه ، للإشارة باستعمال لفظ النزول إلى علو الجهة التي اتصل بها النبي عن طريق الوحي وتلقّى عنها القرآن الكريم .
والوحي لغة هو : ( الاعلام في خفاء ) ، اي الطريقة الخفية في الاعلام ، وقد اطلق هذا اللفظ على الطريقة الخاصة التي يتصل بها اللَّه تعالى برسوله ، نظراً إلى خفائها ودقتها وعدم تمكّن الآخرين من الاحساس بها .
ولم يكن الوحي هو الطريقة التي تلقّى بها خاتم الأنبياء وحده كلمات اللَّه ، بل هو الطريقة العامة لاتصال الأنبياء باللَّه ، وتلقيهم للكتب السماوية منه تعالى ، كما حدّث اللَّه بذلك رسوله في قوله عز وجل :
« إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ . . . »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) النساء : 163