الحث على التدبّر في القرآن :
وقد ورد الحث الشديد في الكتاب العزيز ، والسنة الصحيحة على تدارس القرآن والتدبر في معانيه ، والتفكر في مقاصده وأهدافه .
قال تعالى :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
« 1 »
.
وفي هذه الآية الكريمة توبيخ عظيم على عدم اعطاء القرآن حقه من العناية والتدبر .
وفي حديث عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » « 2 » .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : « حدثنا من كان يقرئنا من الصحابة أنّهم كانوا يأخذون من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عشر آيات فلا يأخذون العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل » « 3 » .
وعن عثمان وابن مسعود وابيّ : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتّى يتعلّموا ما فيها من العمل ، فيعلّمهم القرآن والعمل جميعاً « 4 »
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام انه ذكر جابر بن عبد اللَّه ووصفه بالعلم ، فقال له رجل : جعلت فداك ، تصف جابراً بالعلم وأنت أنت . فقال : إنّه كان يعرف تفسير
هامش
( 1 ) محمد : 24
( 2 ) بحار الأنوار 92 : 106
( 3 ) بحار الأنوار 92 : 106
( 4 ) تفسير القرطبي 1 : 390