آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ »
« 1 »
.
« وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ »
« 2 »
.
إذن دين التوحيد هو الذي يستأصل مصالح هؤلاء المترفين بالقضاء على آلهتهم وعلى مُثُلهم التي تحوّلت إلى تماثيل ، يقطع صلة البشرية بهذه المُثُل العليا المنخفضة ، ولكنّه لا يقطع صلتها بهذه المُثُل العليا المنخفضة لكي يطأ برأسها في التراب ، لكي يحوّلها إلى كومة ماديّة ليس لها أشواق ، ليس لها طموحات ، ليس لها تطلّعات إلى أعلى كما هو شأن الثوّار الماديين الذين يستلهمون من المادية التاريخية ومن الفهم المادي للتاريخ ، أولئك أيضاً يحاربون هذه الآلهة المصطنعة ويسمون هذه الآلهة المصطنعة بأ نّها أفيون الشعوب ، ونحن أيضاً نحارب هذه الآلهة المصطنعة ، ولكننا نحن نحارب هذه الآلهة المصطنعة لا لكي نحوّل الإنسان إلى حيوان ، لا لكي نقطع صلة الإنسان بأشواقه العليا ، لا لكي نحوّل مسار الإنسان من أعلى إلى أسفل ، وإنّما نقطع صلة الإنسان بهذه المثل المنخفضة لكي نشدّه إلى المَثَل الأعلى ، لكي نشدّه إلى اللَّه سبحانه وتعالى .
شروط تبنّي المثل الأعلى الحقيقي :
وتبنّي المسيرة البشرية لهذا المَثَل الأعلى الحقّ الذي يحدث هذه التغييرات
هامش
( 1 ) الأعراف : 146
( 2 ) المؤمنون : 33