التجزيئي ، والاتجاه الموضوعي .
وبعد ترجيحه للاتجاه الموضوعي شرع في تطبيقه ، والبحث الأوّل الذي اختاره هو « سنن التأريخ في القرآن الكريم » الذي يعدّ من أعمق الأطروحات في هذا المجال .
وفي سبيل تبويب هذه البحوث فنّياً ارتأت لجنة التحقيق تقسيمها إلى فصلين رئيسيين :
الفصل الأوّل : يدور حول السنن التاريخية وبيان خصائصها وأشكالها .
الفصل الثاني : يتناول عناصر المجتمع وتحليلها ، وحركة الإنسان ودوره في الساحة التاريخية ، وطبيعة العلاقات الاجتماعية .
هذا ، وقد اختتم محاضراته تلك بحديث خاطب به القلوب وموعظة .
وقد قامت اللجنة بتحقيق هذه البحوث ، ولمزيد الدقّة والاطمئنان تمّ الرجوع إلى الأشرطة الصوتية واستنسخت على الورق كما هي دون أيّ تصرّف إلّا ما ندر ، حفاظاً على طابعها الأوّلي كمحاضرات ألقيت على السامعين .
وبما أنّ العناوين المثبّتة في البحوث وضعت تماماً من قِبل لجنة التحقيق ، فلم تظلّ حاجة إلى جعلها بين معقوفتين .
ثانياً : « بحوث في علوم القرآن » ، وهي مجموعة دراسات كتبها السيّد الشهيد قدس سره بقلمه من أجل تدريسها في ( كلية أصول الدين ) ببغداد ، وقد نشرت آنذاك في مجلة الكلّية « مجلة رسالة الإسلام » . ثمّ طبعت على شكل كتاب تحت عنوان « علوم القرآن » بضميمة عدّة مقالات أضيفت من قِبل سماحة آية اللَّه السيّد محمّد باقر الحكيم حفظه اللَّه ، وقد طبع الكتاب مرّة ثالثة مع إضافات مهمّة .
ولجنة التحقيق بناءً على منهجها في تحقيق آثار الشهيد الصدر قد أثبتت بحوث السيّد الشهيد كما وردت أوّل مرّة عدا بعض التغييرات الضرورية الطفيفة .
المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 ) — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١