لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة الجرّاح ، ولو كان سالم حيّاً ما جعلتها شورى « 1 » .
وقال أبو بكر لعبد الرحمن بن عوف وهو يناجيه على فراش الموت :
« وددت لو أنّي كنت سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد » « 2 » .
وحينما تجمّع الأنصار في السقيفة لتأمير سعد بن عبادة قال منهم قائل :
« إن أبت مهاجرة قريش فقالوا : نحن المهاجرون . . . ونحن عشيرته وأولياؤه . . . ، وقالت طائفة منهم : فإنّا نقول إذن : منّا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا الأمر أبداً » « 3 » .
وحينما خطب أبو بكر فيهم قال : « كنّا - معاشر المسلمين المهاجرين - أوّل الناس إسلاماً ، والناس لنا في ذلك تبع ، ونحن عشيرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأوسط العرب أنساباً » « 4 » .
وحينما اقترح الأنصار أن تكون الخلافة دوريّة بين المهاجرين والأنصار ، ردَّ أبو بكر قائلًا : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا بُعث عظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم ، فخالفوه وشاقّوه ، وخصّ اللَّه المهاجرين الأوّلين من قومه بتصديقه . . . ، فهم أوّل من عبد اللَّه في الأرض . . . ، وهم أولياؤه وعترته وأحقّ الناس بالأمر بعده ، لا ينازعهم فيه إلّاظالم » « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 : 343
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 431
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 218 - 219
( 4 ) شرح نهج البلاغة ( لابن أبي الحديد ) 6 : 7
( 5 ) شرح نهج البلاغة ( لابن أبي الحديد ) 6 : 8