تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( تراث الشهيد الصدر ج 17 ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

[ تنظيم الحوزة ضرورة لا بدّ منها : ]

وهذه النتيجة تنقلنا إلى الحديث عن النظام ، والتي أشرنا إليها في أوّل الكلام بوصفه الوسيلة المهمّة لتوعية هذه الحوزة . إنّ الحديث عن النظام والتنظيم في الحوزة كثير ؛ فهناك من يرى أنّ التنظيم في أساليب الحوزة ، في دراساتها ، هذا التنظيم الحدّي خروجٌ على العرف المشروع الذي كانت تعيشه الحوزة منذ مئات السنين ، وهو لون من ألوان التقليد للآخرين . وعلى هذا الأساس لا يكون له أسس فقهيّة مقبولة . وهناك من يؤمن بأنّ التنظيم شيء ضروري للحوزة من الوجهة التدريسيّة وأساليبها وطرائق حياتها وألوان ممارستها لأعمالها العلميّة والتقليديّة . وبالرغم من أنّ الدعوة إلى التنظيم في الحوزة لا تمتدّ إلى أمد بعيد ، بالرغم من ذلك ، فقد أحرزت تقدّماً كبيراً خلال السنوات القليلة الأخيرة ؛ فبينما استطاع أعداء التنظيم قبل سنين عديدة أن يخوضوا معركة ضارية ضدّ التنظيم ، [ فإنّنا ] لا نجد لهم موقفاً إيجابيّاً شديداً اليوم تجاه الذبذبات التنظيميّة التي تجري هنا وهناك في الحوزات العلميّة في النجف الأشرف وقم .

[ تنظيم الحوزة أداة لا غاية : ]

وأنا أرى من فضول القول أن أتحدّث عن صحّة التنظيم وضرورته بالنسبة إلى الحوزة ، لعلاقته بمستقبلها ، فإنّ هذا أعتبره أمراً ضروريّاً لا ينبغي تركه ، كما أنّي أعتبر أنّ المستوى الفكري الذي أعيشه معكم قد تعدّى مرحلة النزاع حول صحّة ذلك ، وإنّما أتيت بموضوع النظام لكي انبّه على نقطة مهمّة ، وهذه