الأساس رقم ( 10 ) المقياس في السياسة الخارجيّة للدولة
الأحكام الدستوريّة مقياس ثابت في سياسة الدولة ، الداخليّة منها والخارجيّة ، ويضاف إلى الأحكام الدستوريّة المصلحة الإسلاميّة التي تعني مصلحة الإسلام والمسلمين . وتقوم الدولة على ضوء هذين المقياسين بوضع اللوائح التنظيميّة في المجال الداخلي والخارجي :
أمّا في المجال الداخلي ؛ فتبيّن ذلك في تفصيلات لسنا بصددها .
وأمّا في السياسة الخارجيّة ؛ فإنّ الدولة تراعي في جميع العلاقات والمعاهدات والاتّفاقات مع الدول الأخرى - بالإضافة إلى انسجامها مع أحكام الدستور - أن تكون متّفقة مع هذه المصلحة .
والمصلحة الإسلاميّة عبارة عن الوضع الأفضل للإسلام باعتباره دعوة ومبدأ وقاعدة للدولة ، والوضع الأفضل للمسلمين بوصفهم امّة لها جانبها الرسالي وجانبها المادّي . فكلّ ما كان يساعد على إيجاد الوضع الأفضل للإسلام والمسلمين على هذا النحو فهو مصلحة إسلاميّة .
والمصلحة الإسلاميّة تارةً تكون منصوصةً من الشرع المقدّس ؛ كمصلحة عدم اتّخاذ الكافرين أولياء من دون المسلمين ، كما في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا
هامش
( 1 ) آل عمران : 149 - 150