وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً »
« 1 »
.
ونرى النبيّ صلى الله عليه وآله يقول لأصحابه وهو في نزع الموت كما يروى : « الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم » « 2 » ، حتّى جعل يغرغر بها وما يفصح بها لسانه ، يوصيهم صلى الله عليه وآله بهذا وهو في نزع الموت ، لأنّ الصلاة مفتاح الفلاح في قوله تعالى :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
. . .
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »
« 3 » ، ويجعلها ربّنا تبارك وتعالى أوّل وآخر صفات المؤمنين .
تذكرة الآخرة
: وكان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله يعملون في مكّة وذكر الآخرة بين أعينهم ، وينزل عليهم قوله تعالى :
« الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ »
« 4 » ، ويظلّ توجيه اللَّه قائماً في حياتهم ، ونرى الوحي في المدينة ينزل بقوله تعالى
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ »
« 5 » ، وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا
أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
« 6 »
.
هامش
( 1 ) النصر : 1
( 2 ) البداية والنهاية 5 : 238 ؛ دلائل النبوّة 7 : 205 ؛ المنتظم 4 : 39 ؛ إقناع الأسماع 14 : 496 . وفيها « الصلاة » مرّة واحدة
( 3 ) المؤمنون : 2
( 4 ) القارعة : 5
( 5 ) الحجّ : 1
( 6 ) التحريم : 6