أو قيل : إنّ الشعور القبلي لعب دوراً مهمّاً في حياة الرسالة ، سواء ما كان منها على مستوىً محلي كمشاعر الصراع والتنافس بين قبائل قريش وما أسبغه انتماء النبي إلى عشيرته من حصانة وهيبة حمته من الأعداء ، أو ما كان منها على مستوىً قومي كمشاعر عرب جنوب الجزيرة تجاه شمالها .
أو قيل : إنّ ظروف العالم المتداعي والأحوال المحرجة التي مرّت بها الدولتان العظيمتان الرومانية والفارسية على المسرح الدولي وقتئذ أشغلت هاتين القوّتين الكبيرتين بنفسيهما ، وحالت دون تدخّلهما السريع في إجهاض الحركة الجديدة في الجزيرة العربية .
إذا قيل شيء من هذا القبيل فهو أمر معقول وقد يكون مقبولا ، غير أنّ هذا إنّما يفسّر سير الأحداث ، ولا يفسّر الرسالة نفسها .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٤