Skip to main content

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — Page 184

Contributors:

P.184
- مثلا - كان بإمكانه التيمّم ، ولكن لو ترك التيمّم وتوضّأ صح وضوؤه ولا إثم عليه . رابعاً : نيّة القربة وحقيقتها الداعي والباعث نحو الفعل ابتغاء مرضاة الله ومن أجله ؛ لأنّ الوضوء عبادة ، كما تقدّم في الفقرة ( 1 ) ، وكلّ عبادة لا تصحّ بدون نية القربة ، كما مرّ بنا في الفقرة ( 1 ) من فصل أحكام عامة للعبادات ، كما مرّ في ذلك الفصل توضيح هذه النيّة والأحكام المتعلّقة بها ، فلاحظ الفقرات ( 3 ) و ( 6 ) و ( 8 ) و ( 9 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 17 ) من ذلك الفصل . وإيجاد الوضوء من أجل الله تعالى قد يكون على أساس أنّ الوضوء في نفسه طاعة ومستحبّ ، وقد يكون على أساس أنّه واجب لغيره ممّا يريده الله تعالى ، كالصلاة ، فمن نوى بوضوئه الإتيان به من أجل الله على أحد هذين الأساسين صحّ وضوؤه . وعلى هذا فمن نوى الوضوء لصلاة الظهر - مثلا - قربةً إلى الله تعالى صحّ وضوؤه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون وضوؤه بعد دخول وقت الصلاة أو قبل دخوله . ومن نوى الوضوء لكونه طاعةً لله ومستحبّاً في نفسه صحّ منه ، ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون وضوؤه قبل دخول وقت الصلاة أو بعد دخوله . ( 8 ) لا يجب في نيّة القربة قصد الوجوب أو الاستحباب ، فلو توضّأ من أجل الله تعالى وتقرّباً إليه لعلمه بأنّ هذا ممّا يرضيه صحّ وضوؤه ، ولا حاجة به إلى أن يعيّن الوجوب أو الاستحباب . ( 9 ) يجب استمرار هذه النية والبقاء عليها حتّى الانتهاء والفراغ من الوضوء بالكامل ، ولا يمنع عن الاستمرار فيها أن يسرح ذهن المتوضّئ في أمور أخرى ما دامت النية في أعماق نفسه ثابتةً على نحو لو سأله شخص ماذا تصنع