لك الحمد كما تقول وخيراً ممّا يقول القائلون . اللهمّ لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي ، ولك تراثي وبك حولي ومنك قوّتي . اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ومن شتات الأمر ومن عذاب القبر . اللهمّ إنّي أسألك من خير ما تأتي به الرياح وأعوذ بك من شرّ من تأتي به الرياح ، وأسألك خير الليل وخير النهار » .
ومن تلك الأدعية ما رواه عبد اللَّه بن ميمون ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقف بعرفات ، فلمّا همّت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع قال :
« اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ومن تشتّت الأمر ومن شرّ ما يحدث بالليل والنهار ، أمسى ظلمي مستجيراً بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيراً بأمانك ، وأمسى ذلّي مستجيراً بعزّك ، وأمسى وجهي الفاني البالي مستجيراً بوجهك الباقي ، يا خير من سئل ويا أجود من أعطى جلِّلني برحمتك وألبسني عافيتك واصرف عنّي شرّ جميع خلقك » .
وروى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل :
« اللهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه من قابل أبداً ما أبقيتني ، واقلبني اليوم مفلحاً منجحاً مستجاباً لي مرحوماً مغفوراً لي بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك وحجّاج بيتك الحرام ، واجعلني اليوم من أكرم وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحداً منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهلٍ أو مالٍ أو قليلٍ أو كثيرٍ ، وبارك لهم فيَّ » .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 476
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٧٦