مِنْ عَطائِكَ قانِطينَ ، وَلا تَرُدَّنا خائِبينَ وَلا مِنْ بابِكَ مَطْرودينَ ، يا أجْوَدَ الأجْوَدينَ وَأكْرَمَ الأكْرَمينَ إلَيْكَ أقْبَلْنا موقِنينَ وَلِبَيْتِكَ الحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ ، فَأعِنَّا عَلى مَناسِكِنا وَأكْمِلْ لَنا حَجَّنا ، وَاعْفُ عَنَّا وَعافِنا فَقَدْ مَدَدْنا إلَيْكَ أيْدِيَنا فَهيَ بِذِلَّةِ الاعْتِرافِ مَوْسومَةٌ . اللهُمَّ فَأعْطِنا في هَذِهِ العَشِيَّةِ ما سَألْناكَ وَاكْفِنا ما اسْتَكْفَيْناكَ ، فَلا كافِيَ لَنا سِواكَ وَلا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ ، نافِذٌ فينا حُكْمُكَ مُحيطٌ بِنا عِلْمُكَ عَدْلٌ فينا قَضاؤُكَ ، اقْضِ لَنا الخَيْرَ وَاجْعَلْنا مِنْ أهْلِ الخَيْرِ . اللهُمَّ أوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظيمَ الأجْرِ وَكَريمَ الذُّخْرِ وَدَوامَ اليُسْرِ ، وَاغْفِرْ لَنا ذُنوبَنا أجْمَعينَ وَلا تُهْلِكْنا مَعَ الهالِكينَ ، وَلا تَصْرِفْ عَنَّا رَأفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ . اللهُمَّ اجْعَلْنا في هذا الوَقْتِ مِمَّنْ سَألَكَ فَأعْطَيْتَهُ وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ وَثابَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَتَنَصَّلَ إلَيْكَ مِنْ ذُنوبِهِ كُلِّها فَغَفَرْتَها لَهُ ، يا ذا الجَلالِ وَالإكْرامِ . اللهُمَّ وَفِّقْنا وَسَدِّدْنا وَاقْبَلْ تَضَرُّعَنا ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ « 1 » ، يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ إغْماضُ الجُفونِ وَلا لَحْظُ العُيونِ وَلا ما اسْتَقَرَّ في المَكْنونِ وَلا ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَراتُ القُلوبِ ، ألا كُلُّ ذَلِكَ قَدْ أحْصاهُ عِلْمُكَ وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ ، سُبْحانَكَ وَتَعالَيْتَ عمَّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلُوَّاً كَبيراً ، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالأرَضونَ وَمَنْ فيهِنَّ وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلّايُسَبِّحُ بِحِمْدِكَ ، فَلَكَ الحَمْدُ وَالمَجْدُ وَعُلوُّ الجِدِّ ، يا ذا الجَلالِ وَالإكْرامِ وَالفَضْلِ وَالإنْعامِ وَالأيادي الجِسامِ ، وَأنْتَ الجَوادُ الكَريمُ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ ، اللهُمَّ أوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ ، وَعافِني في بَدَني وَديني وَآمِنْ خَوفي وَأعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ . اللهُمَّ لا تَمْكُرْ بي وَلا تَسْتَدْرِجْني وَلا تَخْدَعْني ، وَادْرَأ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنْسِ » « 2 » .
هامش
( 1 ) في نسخةٍ زيادة : « ويا أرحم مَنِ استُرحِم »
( 2 ) البلد الأمين : 352 - 363 . منشورات مؤسسة الأعلمي