العلويِّ المبنيِّ حديثاً .
ثالثاً : يجب أن يستقبل المروة عند الذهاب إليها ، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه ، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة ومشى القهقرى لم يجزئه ذلك ، ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب أو الإياب .
رابعاً : يجب أن لا يزيد في سعيه عن علم وعمد ، فلو زاد على سبعة أشواطٍ عالماً عامداً بطل سعيه ، ولو زاد جاهلًا أو ناسياً لم يبطل . ونقصد بالزيادة هنا نظير ما تقدم في الطواف بأن يأتي بالزائد بوصفه جزءاً من ذلك السعي ، فلو أتى به كعملٍ مستقلٍّ لم يضرَّ ولو وقع عقيب السعي . ( لاحظ الفقرة 94 ) .
خامساً : يجب أن لا يؤخِّر السعي عن الطواف إلى الغد اختياراً ، بل الأفضل استحباباً أن لا يؤخِّره عنه لفترةٍ طويلةٍ من نفس اليوم أيضاً .
سادساً : يجب أن يباشر السعي بنفسه ولا يجوز له أن يستنيب مع التمكّن من المباشرة ، ويمكنه السعي ماشياً أو راكباً أو محمولًا كيفما أحبَّ ، ولو تعذّر ذلك كلّه استناب غيره للسعي عنه .
سابعاً : لا يجب عليه أن يوالي بين الأشواط في السعي كما كان يجب عليه في الطواف ، ويجوز له الجلوس على الصفا أو المروة أو بينهما للاستراحة أثناء السعي .
ثامناً : يجب أن يضبط العدد ، فلو شكّ في عدد أشواط السعي بطل سعيه ، إلّا في حالتين :
الأولى : أن يكون شكّه بعد التقصير .
الثانية : أن يكون شكّه في الزيادة فقط وقد حدث وهو على المروة ، كما إذا شكّ في أنّ الشوط الذي انتهى منه فعلًا هل هو السابع أو الثامن ؟
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٨