ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور :
منها : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة ، بأن لا يكون الشرط على خلاف الحكم الشرعي الاقتضائي ، كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر ، أو زوّجه أمته بشرط أن يكون ولدها رقّاً ، وأمثال ذلك ممّا دلّ دليل الحكم الشرعي على كونه اقتضائياً فإنّ الشرط على خلاف مثل هذا الحكم باطل .
ومنها : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد ، كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن ، أو آجره الدار بشرط أن لا يكون لها اجرة .
ومنها : أن يكون مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنياً عليه ومقيَّداً به إمّا لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي ، مثل اشتراط استحقاق التسليم حال التسليم فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنياً عليه عمداً أو سهواً لم يجب الوفاء به .
ومنها : أن يكون مقدوراً عليه « 1 » بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام به .
قيل : ومنها أن لا يلزم منه محال ، ومثّل له بما إذا باعه وشرط عليه أن يبيعه عليه ، لكنّ التمثيل غير ظاهر « 2 » ، ولو صحّ كان اشتراط القدرة كافيةً عنه « 3 » .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا الشرط ليس دخيلا في ثبوت الخيار ، بمعنى أنّه لو تحقّق الالتزام بأمر غير مقدور لتخيّل القدرة عليه وانكشف بعد ذلك العجز عنه ترتّب على عدم استيفاء الطرف لشرطه ثبوت الخيار له .
( 2 ) بل غير صحيح .
( 3 ) بل لا يكفي عنه ؛ للفرق بين القدرة على الشرط والقدرة على نفس الاشتراط .