موضوع حقٍّ لغير البائع « 1 » ، فلا يجوز بيع العين المرهونة ، نعم لو أذن الراهن « 2 » أو أجاز أو فكّ الرهن صحّ . وكذا لا يجوز بيع الوقف إلّا في موارد « 3 » :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ، والجذع البالي ، والحصير المخرق .
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتدِّ به مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو لاختلاف بين أرباب الوقف ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك .
ومنها : ما لو لاحظ الواقف في قوام الوقف عنواناً خاصّاً في العين الموقوفة « 4 » ، مثل كونها بستاناً أو داراً أو حمّاماً فيزول ذلك العنوان ، فإنّه يجوز البيع حينئذ وإن كانت الفائدة باقيةً بحالها أو أكثر .
ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدّي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتدِّ بها عرفاً ، واللازم تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا إذا كان حقّ الغير منافياً مع نفوذ البيع ، وإلّا صحّ البيع وبقي حقّ الغير ثابتاً في العين ، وكان للمشتري مع عدم العلم الخيار ، وعليه يصحّ بيع العين المرهونة بدون إذن المرتهِن .
( 2 ) هذا من سهو القلم ، والمقصود إذن المرتهِن .
( 3 ) ومنها : وقوع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم بنحو يحتمل أداؤه إلى تلف النفوس والأموال فيسوغ البيع ولو لم يشترط الواقف ذلك .
( 4 ) ولكن في مثل ذلك يبطل الوقف رأساً بزوال العنوان ، على ما يأتي منه ( قدس سره ) في كتاب الوقف ، فلا يكون من موارد جواز بيع الوقف .