الفصل الثاني - في شروط المتعاقدين
وفيه مسائل :
مسألة ( 1 ) : يشترط في كلٍّ من المتعاقدين أمور :
[ البلوغ والعقل والاختيار : ]
الأوّل : البلوغ ، فلا يصحّ عقد الصبيِّ وإن كان مميِّزاً إذا لم يكن بإذن الولي . أمّا إذا كان بإذنه فالصحة لا تخلو من وجه ، وإن كانت لا تخلو من إشكال ، وكذا إذا كان تصرّفه في غير ماله بإذن المالك « 1 » .
الثاني : العقل ، فلا يصحّ عقد المجنون إذا كان قاصداً « 2 » إنشاء البيع .
الثالث : الاختيار ، فلا يصحّ بيع المكرَه ، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقلّ المكروهَين ، ولو لم يكن البيع مكروهاً وقد أمره الظالم بالبيع فباع صحّ ، وكذا لو أمره بشيء غير البيع وكان ذلك الشيء موقوفاً على البيع المكروه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا كان تصرّف الصبيّ في غير ماله فلا يعتبر إذن الولي ، والظاهر الحكم بصحته إذا كان وكيلا عن المالك ، بل لا يبعد كفاية كونه مأذوناً من قبله ولو بدون توكيل . وأمّا تصرّف الصبيّ في ماله فإذا كان وكيلا عن الولي في إجراء الصيغة ونحو ذلك فالظاهر صحته ، وإذا كان وكيلا مفوَّضاً أو مأذوناً من قبله فالحكم بالصحة لا يخلو من إشكال .
( 2 ) إذا تأتّى القصد من المجنون فحكمه حكم الصبي .