تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وهي : أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا ليتّجر فيه على أن يكون له حصّة من الربح « 1 » ، ولا تصحّ إلّا بالأثمان « 2 » من الذهب والفضة ، فلا تصحّ بالأوراق النقدية ، ولا بالفلوس ، ولا النَيكل ، ولا بغيرها من المسكوكات المعدودة من الأثمان ، كما لا تصحّ أيضاً بالعروض ، فإذا أريد المعاملة على الفلوس أو النَيكل أو العروض أو نحوها قصدا المعاملة بنحو الجعالة ، فتجري عليها أحكام الجعالة لاالمضاربة . ثمّ إنّك عرفت أنّ مقتضى المضاربة الشركة في الربح ، ويكون للعامل ما شرط له من الحصّة ربعاً أو نصفاً أو غير ذلك ، وإذا وقعت فاسدةً كان للعامل أجرة المثل « 3 » ويكون تمام الربح لصاحب المال . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) المضاربة عقدية وإذنية ، والعقدية تشتمل على تسليط العامل لصاحب المال على منفعة نفسه في الاتّجار في مقابل الحصّة من الربح ، والإذنية مرجعها إلى نحو من الجعالة . ( 2 ) الظاهر صحّتها بالأثمان مطلقاً وبغيرها ممّا يقبل الاتّجار به . ( 3 ) هذا إذا كان قد ظهر ربح ، وأمّا إذا ظهر عدمه فلا إشكال في عدم استحقاق العامل لُاجرة المثل ، وأمّا إذا لم يتبيّن بعد وكان العامل قد أنجز بعض العملية التي يُترقَّب ربح بإكمالها فلا يبعد ثبوت أجرة المثل ، إلّا إذا قصد بالمضاربة الجعالة بمعنى الجعل على الأرباح بعنوانه .