مسألة ( 5 ) : المرجع في صدق كثرة الشكّ هو العرف « 1 » . نعم ، إذا كان يشكّ في كلِّ ثلاث صلواتٍ متوالياتٍ مرّةً فهو كثير الشكّ ، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارضٍ من خوفٍ أو غضبٍ أو همٍّ أو نحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ .
مسألة ( 6 ) : إذا لم يعتنِ بشكّه ثمّ ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده ، فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد ، وإن كان موجباً للتدارك تدارك ، وإن كان ممّا يجب قضاؤه قضاه ، وهكذا .
مسألة ( 7 ) : لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو بالخاتم أو بغير ذلك .
مسألة ( 8 ) : لا يجوز له الاعتناء بشكّه ، فإذا جاء بالمشكوك بطلت .
مسألة ( 9 ) : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ بنى على العدم ، كما أنّه إذا صار كثير الشكّ ثمّ شكّ في زوال هذه الحالة بنى على بقائها .
مسألة ( 10 ) : إذا شكّ إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم الحافظ ، عادلًا كان أو فاسقاً ، ذكراً أو أنثى ، وكذلك إذا شكّ المأموم فإنّه يرجع إلى الإمام الحافظ ، والظانّ منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاكّ إليه ، وإن اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم ، وإذا كان بعضهم شاكّاً وبعضهم حافظاً رجع إلى الحافظ ، وفي جواز رجوع الشاكّ منهم إليه حينئذٍ إشكال ، وإذا كان الشكّ في الأفعال فلا رجوع « 2 » .
هامش
( 1 ) بل كونه يشكّ في كلّ ثلاث صلواتٍ متوالياتٍ مرّةً أو ما يساوي ذلك في المعدَّل من النسب الأخرى
( 2 ) لا يبعد جواز الرجوع فيما إذا شكّ في الجزء أيضاً بنحوٍ لا يحتمل اختلافه مع صاحبه في الإتيان وعدمه