تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الفكر ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 2 ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الملاقي - بالكسر - في هذه الصورة بأ نّه غير مناسبٍ للقول بالاقتضاء ، ببيان : أنّ الملاقى - بالفتح - وإن لم يكن داخلًا في محلّ الابتلاء حال حصول العلم الإجمالي إلّاأنّ هذا لا يوجب عدم جريان الأصل فيه إذا كان مورداً لسنخٍ من الأصل بحيث يترتّب عليه طهارة ملاقيه ، فإنّه يكون لجريان الأصل فيه حينئذٍ أثر باعتبار ترتّب طهارة ملاقيه عليه الذي هو داخل في محلّ الابتلاء ، فيتعارض الأصل فيه مع الأصل في الطرف الآخر ، وتنتهي النوبة إلى الأصل في جانب الملاقي - بالكسر - بلا معارض . وهذا الكلام متين ، ولا يتوهّم أنّ مقتضاه حينئذٍ هو وجوب الاجتناب عن الملاقَى - بالفتح - بعد دخوله في محلّ الابتلاء ، باعتبار سقوط الأصل فيه بالمعارضة ؛ وذلك لأنّ أصالة الطهارة إنّما تسقط بالمعارضة بلحاظ آثارها التكليفية ، فالمحذور أوّلًا إنّما يقتضي عدم ثبوت تلك الآثار ، وسقوط أصالة الطهارة بعد ذلك بملاك اللغوية حيث لا يبقى لها أثر ، وحينئذٍ فإذا كان لها أثر تكليفي وسقطت بلحاظه المعارضة ، ثمّ حدث بعد ذلك لها أثر تكليفي آخر لا مانع من جريانها ؛ لأنّ سقوطها في نفسها لم يكن لأجل المعارضة حتى يقال : إنّ الساقط بالمعارضة لا يعود ، بل لِلَغوية المرتفعة بتجدّد أثرٍ لها بقاءً ، كما نبّه على ذلك بعض مشايخنا المحقّقين « 1 » .

حكم الملاقي عند الشكّ في الطوليّة :

الأمر الثاني : ذكر المحقّق العراقي « 2 » قدس سره : أنّه إذا كان العلم الإجمالي علماً إجمالياً بنجاسة طرفين أو طرف إلّاأ نّه شكّ في طولية ذينك الطرفين ، بأن احتمل
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ( 2 ) نهاية الأفكار 3 : 365