وإذا عرفنا معنى موضوع الحكم استطعنا أن ندرك أنّ العلاقة بين الحكم والموضوع تشابه ببعض الاعتبارات العلاقة بين المسبّب وسببه ، كالحرارة والنار ، فكما أنّ المسبّب يتوقّف على سببه ، كذلك الحكم يتوقف على موضوعه ؛ لأنّه يستمدّ فعليته من وجود الموضوع . وهذا معنى العبارة الأصولية القائلة : « إنّ فعلية الحكم تتوقّف على فعلية موضوعه » أي أنّ وجود الحكم فعلًا يتوقّف على وجود موضوعه فعلًا .
وبحكم هذه العلاقة بين الحكم والموضوع يكون الحكم متأخّراً في درجته عن الموضوع ، ويكون الموضوع متقدّماً عليه كما يتقدّم كلّ سبب على مسبَّبه .
وتوجد في علم الأصول قضايا تستنتج من هذه العلاقة وتصلح للاشتراك في عمليات الاستنباط لا مجال للدخول في تفاصيلها الآن .
المعالم الجديدة للأصول ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 1 ) — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩١